أبو ريحان البيروني

323

القانون المسعودي

أما على الوجه المقرب من الحقيقة فإنه يحتاج إلى مقدار : ع م ، ليستعمل وهو زائد على : ل ح ، الأنقص من : ه ز ، ونسبة نقصانه عن : ه ز ، إلى فضل ما بين : ح ل ، ه ز ، كنسبة : ع ك ، بقية الجيب إلى : ح ل ، المحاذي ، فإذا حصل : ع م ، فإن نسبة البقية على نسبة حصتها من القوس وهي : ه ع ، إلى : ه ح ، المفروض ربعا ، وفي الطريق المشهور نسبة : ع ك ، إلى : ح ل ، كنسبة : ه ع ، إلى : ه ح ، فإن زادت القوس على : ا ص ، ربع الدائرة حتى كانت : ا ف ، كانت تتمتها : ف ج ، وجيب : ق ف ، مشترك لقوسي : ا ف ، ف ج ، فلذلك تنقح القوس لأن الجيوب موضوعة لربع دائرة ، وكذلك إذا كانت : ا ج ن ، كان جيبها وجيب زيادتها على نصف الدور : ن ق ، فإن كانت : ا ج و ، كان جيبها وجيب تكملتها : وط . وأما في التسهيم فإن القوس إذا كانت : ا ح ، كان نقصانها عن س ط ، نقصان سهم : ا ط ، عن : ا س ، نصف القطر ، وإن كانت القوس : ا ص ، تساوي : ص س ، جيبها و : س ا ، سهمها ، وإن كانت : ا ف ، كانت زيادتها على الربع : ص ف ، وجيبها المساوي الربع : ح ص ، وجيبه المساوي ل : س ق ، زيادة سهم : ا ق ، على : ا س ، نصف القطر ، ولا يذكر سهم على هذا الوجه لما جاوز نصف الدائرة ، وذلك أن قوس : ف ا ن ، وإن كانت تفضل على نصف الدور وسهمها على التحقيق : ا ق ، لأن وترها : ف ن ، فإن سهم : ا ق ، بحسب استعمال الجيوب هو سهم قوس : ا ف ، فقط . ولأنّا ذكرنا السبب الداعي إلى اختيار بطليموس لنصف القطر عدد الستين وسبب اختيارنا له الواحد ، فإن من المعلوم أن نقله من أحد المقدارين إلى الآخر لا يكون إلّا بالرفع أو الحطّ مرتبة . فأما إذا أردنا الجيب الذي استعمله بعض الهند وهو الذي به نصف القطر مائة وخمسون دقيقة أخذنا الجيب من جداولنا وضربناه في اثنين ونصف وبالعكس . وآراء الهند في هذا المعنى كثيرة ولا فائدة في الاشتغال بذكرها ، ويكفي منها هذا المشهور .